المدني الكاشاني
315
براهين الحج للفقهاء والحجج
كالصلاة والصوم والطهارة وغيرها وإن اختاره جمع من الفقهاء مثل صاحب الجواهر وصاحب المستمسك وتقريرات بعض الأساطين وغيرهم الا ان ظاهر كثير من الاخبار خلافه كالصحيحين المذكورين فإنه ان كان الداعي كافيا في النية فلا وجه للتفكيك بين عقد الإحرام والتلبية وإيقاع الأول في مسجد الشجرة والثاني تأخيره إلى أن يستوي البيداء كما لا وجه لقوله ( ع ) ( إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد إلخ ) وقوله ( ع ) ( اعقد الإحرام من دبر الفريضة إلخ ) وذلك لان الداعي كان حاصلا قبل الصلاة بل قبل إتيانه المسجد بل ربما يكون حاصلا من أول خروجه من وطنه وكيف كان فظاهر هذين الصحيحين وغيرهما اعتبار احداث الاخطار بالبال وعقد الإحرام من الموضع المخصوص أعني الميقات . اللهم الا ان يقال باستمرار الاخطار بالبال من أول المواضع إلى آخرها احتياطا لا الاستمرار بنحو الداعي ولكنه خلاف ما يظهر من قوله ( ع ) ( اعقد الإحرام في دبر الفريضة ) وكذا قوله ( ع ) ( وعقدت ما تريد ) فإنه يظهر منها وجوب إيجاد النية في هذا الموضع لا إبقاء ما عقد قبلا ولو بنحو الاخطار بالبال . تذكرة - هل يكفى ان ينذر الإحرام من أول مواضع احتمال الميقات أو ما قبله فيه وجهان وسيأتي الكلام فيه في أحكام المواقيت . ( المسئلة 252 ) قد عرفت ان المواقيت التي وقتها رسول اللَّه ( ص ) خمسة أو ستة على ما مر مفصلا انما الكلام هل هي مواقيت لأهل العالم مطلقا بمعنى ان كل واحد من الناس لا بد ان يعقد الإحرام من أحدها أم هي مخصوصة بمن يمر عليها فمن لم يمر بأحدها لا يجب عليه الإحرام من أحدها فالظاهر هو الثاني اما أولا فلعدم إطلاق في الاخبار دال على ذلك اما الاخبار الموقتة فإنها مع اختصاصها بطوائف معينة لعبورهم منها مثلا أهل المدينة عبورهم من الشجرة ولذا وقتها لهم وأهل المغرب عبورهم من الجحفة ولذا وقتها لهم الجحفة وأهل اليمن من يلملم فوقته لهم وهكذا لأهل الطائف قرن المنازل ولأهل نجد العقيق وهكذا فكل ميقات وقتها رسول اللَّه ( ص ) لمن يمر بها من الطوائف المذكورة أو غيرهم كما في سائر الأخبار الموقتة فلا إطلاق فيها بالنسبة إلى غير المارين بها كما لا يخفى .